سُئل مارس 19 بواسطة

سارة والثعلب الأعرج : بقلم الكاتبة المبدعة لولي علي

-------------------------

ربما الجميع سمع عن قصّة  «ليلى والذئب» أو ما كان يحب تسميتها بعض الأطفال "ذات الرداء الأحمر والذئب" نسبة إلى الرداء الذي ترتدية على الدوام ، تلك القصّة التي كانت من تأليف الكاتب الفرنسي شارل بيرو، ونالت هذه القصّة شهرةً كبيرةً؛ لكن لا أعتقد أن أحد قد سبق له أن سمع أو قرأ عن «سارة والثعلب الأعرج» نعم من دون شك القصّة لم تنشر بعد وقد سمحت لنفسي بنشرها لكم وأتمنى أن تنال إعجابكم. 

حسنا سارة هي فتاة ريفية جميلة في منتصف العقد الثاني من عمرها تقف في مقدمة سن المراهقة ملامح الأنوثة بدأت بالظهور ولأنها جميلة منذ الطفولة هي الآن قاب قوسين أو أدنى لتكون فاتنة ، سامي اخوها الذي يصغرها بثماني سنوات والأخت الصغرى سلوى في عمر السنتين ، وبما أنها الأخت الكبرى فهي تساعد أمها في إعداد الطعام وجلب المياه من إحدى العيون خارج القرية وجمع الحطب وغيرها من الأعمال المنزلية الشاقة لفتاة في مثل عمرها ، ولإن أبوها في بلاد الغربة فكان يتوجب عليها أن تكون هي المسؤولة عن جلب الاحتياجات الخارجية للمنزل فمن غير المعقول أن تذهب الأم وتترك طفلتها الصغيرة وغالبا ما تكون الطلبات تافهة مثل حلوى لسامي أو حفاظة لسلوى أو كيس من الطماطم أو علبة بازلاء وووو..الخ من الامور التي نعلمها جميعا، وبالطبع كان اخوها ذو السبعة الأعوام يذهب في حال انشغالها أو وقت دراستها وكان يرافقها أحيانا او لإكون منصفة كانت ترافقه إلى الدكان أو إلى السوق كحارسة شخصية له.

دعوكم من تلك التفاصيل المملة ولسوف أخبركم بالقصّة السيئة التي كانت كموجة تسونامي التي  ضربت  هاواي وهونولولو ، أو كتلك التي ضربت الشواطئ اليابانية  مرات ومرات وتسببت في حالة من الذعر والهلع والخسائر الهائلة على المستوى البشري و المادي...

القصّة هذه المرة أو هذه التسونامي مع سارة حيث كاد الثعلب الأعرج أن يفتك بها لولا أنها كانت متيقظة وحذرة وقد كانت شعرت بالفخ الذي يحاك لها.....

ففي إحدى المرات قبل عام  عندما اشترت علبة من البيكنج باودر «خميرة الكيك والحلويات المنزلية» بدلا من أن يأخذ مائتان وخمسون ريالا من أصل خمسمئة ريال ورقية كانت قد اعطتها له أرجع إليها ثلاثمائة ريال انتبهت في الطريق عندما كانت تراجع عد النقود وإذا بخمسون ريال زائدا في البداية فكرت أن ترجعها لكن قلت لا لن ارجعها فهو لا يستحق يرفع الاسعار ويرفض الدين ويصيح بالصغار ويصفعهم صحيح أنه كان لطيفا معي ففي السنة الماضية «اي قبل عامين من الحادثة» اعطاني علبة مياة غازية من النوع الباهض في الثمن وقال انها بمناسبة ما نسيتها لكنه مع ذالك هو لم يكن طيبا مع أخي لقد رأيته وهو يحاول أن يقبل أخي قبل عدة أسابيع وهو ذا السته أعوام وعندما كاد اخي يبكي قدم له العلكة لكي يصمت وعندما صمت طرده خارج دكانه لذالك هو شرير ولن أرجع له شيء ، 

وأيضا هي قد لاحظت مرات عديدة بإن قيمه الأسعار تهبط فجأة عندما تقوم بالشرى ، إلى جانب بعض الحركات المشبوهه التي يقوم بها عندما تقدم له النقود أو عندما تستلم الحاجيات وما تبقى لها من نقودا ...«كان هذا كلامها كما أخبرتني»

هذه المره وهذه الحادثة الاخيرة كان الأمر مختلف دخلت سارة الدكان كانت وحدها وكان الوقت ليلا بعد صلاة العشاء بقليل ذهبت لتحضر بعضا من البيض والشاي لكن بعد لحظات من دخولها أقفل الباب وهجم عليها الثعلب الأعرج  مزق ملابسها وأراد إكمال الجريمة لولا ذكائها وفطنتها حيث هربت إلى جوار الميزان التقليدي ذو الكفتين وأخذت إحدى الحجرة التي يتم بها وزن الأشياء وفور اقترابه منها بمسافة لا تكاد تحسب ضربته في رأسه بسرعة وبقوة عدد لايحصى من المرات سقط على الأرض مغمي عليه وهو ملطخ بالدماء وبدون تردد وبيدين مرتجفتين فتحت الباب وركضت إلى البيت واخبرت أمها بالقصة وبدورها أخبرت أحد أقاربها واشتكوا به إلى مركز الشرطة في المديرية الذي تم التحقيق معه هناك ومن ثم رفعوا عليه قضية وهو الآن تحت المحاكمة .

حين سأله أحد المحققين ماذا كنت تنوي بعد أن تقوم بجريمتك قال ربما كنت سوف أتخلص منها....

«نسيت أن اخبركم أن الثعلب هو رجل ثلاثيني متزوج وهو عسكري متقاعد أعرج من آثار طلق ناري تعرض له في عمله »

العالم ليس كما يبدو هناك وحوش في كل زاوية تتربص بك لتفتك بك في أقرب فرصة ... مالذي كان يفكر به هذا الأحمق و مالذي سيحدث لزوجته واطفاله ألحق بهم العار ، ربما يزج به في السجن حتى يتعفن وربما يحكم عليه بعقوبه صارمة شديدة.

من هنا اوجه رسالتين الأولى للأهل أن يعلموهم عدم أخذ أي شيء من الغرباء مهما كان وتحت أي مسمى، والدعوة الثانية هي للعامة أن يتقو الله و أن يراقبوا أنفسهم ولا ينجروا لإي دعوه شيطانية حمقى قد تكلفهم وتكلف الضحية حياة وعمر ....

*أحداث القصة من مخيلة الكاتب وقد تتشابه مع الواقع بصورة أو بإخرى.

دمتم بخير تحياتي

بقلم Louly Ali

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

موقع جوابك علمي تربوي اسلامي سؤال وجواب اطرح الأسئلة واحصل على حل لكل أسئلتكم الموقع يهدف إلى تقديم إجابتك علمية في مختلف مجالات مع إمكانية الإجابة على أسئلة الغير
...