سُئل مارس 19 بواسطة
كيف تكون المساواة الفعالة والعادلة بين الجنسي؟

أولاً: تعطي كلاً من أطفالك من الذكور و الإناث نفس الاهتمام فيما يتعلّق بالمحبة و التربية و التعليم. لا تميّز بين كمية الرعاية و الاهتمام الذي تعطيه لأطفالك إلا وفقاً للحاجات الخاصة لكل طفل و ليس بناءً على الجنس.

ثانياً: تعطي كلاً من أطفالك حق تقرير المصير بالتساوي و لا تحلل ما لأولادك ما تحرّمه على بناتك فيما يتعلّق بخياراتهم المهنية أو الدراسية أو الزوجية. فهذه حياة إنسان سيعيشها على مدار عقود من الزمن. و أية أبوّةٍ أو أمومةٍ هي تلك التي تمارسها و كل مصب اهتمامك هو ما سيقوله الناس و يظنه المجتمع عن بناتك؟ نعم. السمعة مهمة و لكن إلى حدّ مقبول يضمن لأبنائك كلهم, بنيناً و بنات البقاء تقريبياً ضمن سلوكية تضمن لهم النجاح الاجتماعي مع مراعاة الطبيعة الفردية للواحد منهم و ليس بناءً على قمع يخلق لديهم رغبة في الهرب من سلطان الأسرة بأي ثمن.

ثالثاً: تربّي أطفالك بمفهوم أن الأسرة و بناء الأسرة هو من أساسيات الحياة و السعادة الفردية على المدى البعيد و أن بناء هذه الأسرة يجب أن يكون قراراً شخصياً عائداً للواحد من أبنائك و ليس قرارك أنت.  فإن اختار الواحد منهم عدم الزواج فهذا حقه أو حقها.  و ما عليك إلا أن تشرح لهم الفوائد و العواقب و لكن ليس بالضغط.  فقرارك بإنجابهم و جلبهم إلى هذه الحياة لا يعطيك الحق في سحقهم في علاقة أسرية غير سعيدة لمجرد أنك الأب أو الأم لهذا الطفل. بل إن قرارك بإنجابهم يوجّب عليك مسؤوليات أكثر مما يوجّب عليهم واجبات عليهم. نعم. على الأبناء واجبات تجاه الأهل و لكن قبل أن تتوقّع منهم الواجبات يجب أن تكون قد عبرت شوطاً طويلاً في الحياة تقوم فيه أنت بذاتك بكل واجباتك كأب أو كأم تجاه أطفالك و شيئاً فشيئاً و هم يكبرون تعلّمهم كيف ستكون واجباتهم تجاهك و تجاه المجتمع و تجاه أنفسهم و تجاه من سينجبون إلى هذه الحياة.   و في خضم هذه التربية تعطي بناتك نفس الحق الذي تعطيه لأولادك باختيار شريك العمر الذي سيرتاحون معه و يشعرون بالدفء و الدافع الإيجابي لقضاء هذه الحياة و تعلّم كل المهارات اللازمة للتعامل مع مشاكل الزواج و الأطفال و الحياة بدلاً من أن تتعامل معهم بتجاهل كامل تجاه هذا الجانب الحيوي في التربية.

رابعاً: تُفهم أبناءك كلهم بالفروقات الطبيعية بين الجنسين و الزوجين و كل الحقوق و الواجبات المترتبية بموجب هذه الحقوق ضمن نطاق علاقة زوجية.  و النقطة الأخيرة مهمة جداً. ضمن نطاق علاقة زوجية سليمة و ناجحة يجب على الجنسين أن يفهما أنها ليست علاقة مساواة و إنما تكافؤ و لكلٍ في هذه العلاقة دوره الطبيعي و التزاماته, واجباته و مسؤولياته و حقوقه التي يجب أن يتنعّم بها.  و إذا كانت هذه المعادلة لا تروق للواحد من أبنائك أفهمه أو أفهمها بأنه خارج تلك التركيبة ستكون العلاقة الزوجية صعبة و غير سعيدة.

هذه هي الخطوات الهامة في التربية بالمساواة الحقيقية و الصادقة و العادلة و ليس بالشكل المبتذل الذي صار بموجبه كل واحد يفسّر المساواة أو يطعن بالمساواة بالمطلق و من دون وعي.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
موقع جوابك علمي تربوي اسلامي سؤال وجواب اطرح الأسئلة واحصل على حل لكل أسئلتكم الموقع يهدف إلى تقديم إجابتك علمية في مختلف مجالات مع إمكانية الإجابة على أسئلة الغير
...