سُئل مارس 15 بواسطة مجهول
ما أجمل الحب في الحياة الزوجية أبو خطاب الشجاع .
العلاقة بين الزوجين علاقة قائمة على أساسين اثنين ذكرهما الله سبحانه وتعالى في أية كريمة وهذه العلاقة دالة على وجود الله.
قال تعالى " ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجالتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"
فالعلاقة هنا قائمة على المودة التي هي أعلى درجات الحب وعلى الرحمة التي بها تُسير أمور الحياة . فبالمودة تكبس السيئات وتظهر الحسنات ويتناسى الخصام وتغفر الزلات .
والرحمة تكون في حال اليسر بالإقتصاد وعدم الإسراف وفي حال العسر بالصبر مع عدم التسخط وإظهار الرضى والقناعه.
فالمرأة المحبوبة هي الشاكرة في الرخاء والصابرة في الشدة.
الحب بين الزوجين من أسمى معاني الجمال الروحي ومن أنبل الصفات الإنسانيه الخالصة .
والحب الصادق  بين الزوجين من الأمور التي يرزق الله بها من أراد .
فبالحب ينفق الزوج على زوجته وبالحب تقوم الزوجة على أمور زوجها.
وبالحب تسلم المرأة نفسها لرجل لا تعرفه فتصير العلاقة حميمية وعاطفيه.
ولولا الحب لما إلتف الغصن على الغصن. ولالولا الحب لما عانقة النحلة الزهرة .
ولولا الحب لما نام الزوج وزوجته على فرش واحد .
والحب من أعمال القلوب التي يقذفها الله في قلوب المتحابين الأنقياء .
ومع أن الحب عاطفة جياشه إلا أنه قد ينضب
وقد يكون الحب من طرف واحد.
تعال معي أخي القارئ أختي القارئه لنعرف مراحل هذا الحب ومتى يكون في ذروته
وكيف يكون من طرف واحد ومن هو صاحب المبادرة الأساسية لهذا الحب ومتى ينضب.
تبدأ مراحل الحب من الخطوبة ويا حبذا لوتطول فترة الخطوبة مع وجود الضوابط الشرعية فبهذه المرحلة يكون الحب مغلف وفياض وله شوق عارم للقاء .
ثم يبلغ ذروته في أول لقاء أو مايسمونه بشهر العسل ليمتد على هذه الذروة إلى عام كامل.
وبعد عام تبدأ مراحل استقرار الحب على نمط محدد بسبب وجود الولد أو تحقيق أمور مستقبلية كالبيت والوظيفة مثلا .
ثم بعد ذلك قد يكون الحب من طرف واحد فقط وهنا تبدأ مرحلة التراجع الفعلي للحب.
فقد يكون الحب من طرف الزوج مرعاة ووفاء وعدم نسيان للفضل ومحافظة على كيان الأسرة والأولاد والمكانة الإجتماعية .
وقد يكون من طرف الزوجة فقط مرعاة لوجود الأولاد فقط .
فالمرأة بطبعها تنكر الجميل وتنسى المعروف والفضل وبهذا استحقت بأن تكون أكثر أهل النار فقد جاء عن الحبيب صل الله عليه وسلم قوله يا معاشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة لماذا يارسول الله فقال لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير"
وعندما يكون الحب من طرف واحد لا تستقيم الحياة وتصبح جحيما .
والمسؤل عن الحب هي الزوجة بالدرجة الأولى لأنها بما حباها الله من أنوثة ولين وتواضع تستطيع كسب قلب زوجها ولو كان من أعتى قساة الكون .
فالزوجة الأنثى التي تشعر زوجها بأنه رجل هي الزوجة المحبوبة فعلا .
أما الزوجة الرجلة التي تجعل من نفسها نداً لزوجها وتحاول أن تقاسمه صلاحياته ورجولته ولا تتواضع له تواضعا فطريا ولا تظهر أنوثتها فهي ملعونة يقول النبي صل الله عليه وسلم
" لعن الله الرجلة من النساء "
ويقول عليه السلام " خير نسائكم الولود الودود العئود " فالولود التي تلد والودود التى تتودد لزوجها وهذه من أهم صفات الزوجة الصالحة التي تتودد بطلبها وحاجتها وبهذه الطريقة يوفر لها الزوج حاجتها ولو كانت في شدق الأسد . بعكس الزوجة التي تصدر الأوامر وكأنها قائد معسكر . والعئود هي التي تراجع زوجها سواء كان الخطأ منها أو منه.
والزوج في الحقيقة ينخدع بكلمة طيبة ويرضى بقبلة . وينفق ماله كله بجماع ليلة .
بينما الزوجة قد تركب رأسها ولا تخاف من تحطم عشها لذلك كان الجزاء النار يقول النبي صل الله عليه وسلم " أيما امرأة طلبت الطلاق بدون ما بأس لن ترح رائحة الجنة"
وهناك زوجات سطرن أروع الأمثلة في الحب مع زوج قد يكون كافرا فأسية بنت مزاحم كانت زوجة فرعون ومع هذا كانت تدلله وتحبه مع كراهيتها لكفره.
وقد يصل الحب إلى مرحلة النضوب والإنتهاء وبهذه الحالة يستحيل العيش وتصعب الحياه
والذي يساعد على نضوب الحب والعاطفه
بذاءة اللسان وطولها وكثرة التشكي الكاذب وانكار الجميل واختلاق المشاكل واظهار الفقر والفاقه وعدم ستر الحال وإفشاء الأسرار الزوجية وخلق فجوة بين الزوج وأهله وخاصة الوالدين . والتدخل السلبي في شئون الأولاد . وكل هذه الأمور لا تصدر إلا من الزوجة .
ومن الأمور التي تساعد على نضوب الحب
 إمتناع الزوجة عن فراش زوجها عنادا وكبرا وأذية ونكاية وبهذا استحقت أن تلعنها الملائكة يقول الحبيب صل الله عليه وسلم
" ما من امرأة تبيت وزوجها عليها غاضب إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح "
والمرأة الناشر عن طاعة زوجها له حق التصرف بثلاث طرق شرعية قال تعالى
" واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن"
وهذه أنكى وأشد طريقة تتعامل بها الزوجة الشقية مع زوجها إذ تحرمه من أقوى حق لا يستغني عنها وقد يقع بالحرام بسببها وتكون موزورة والعياذ بالله.
فكراهيتها هنا حتمية وواجبة وتسقط نفقتها.
فلابد من تنمية أسباب الحب خاصة من الزوجة حتى تحافظ على زوجها وترضي ربها
وكذلك يجب على الزوج التصبر والدعاء وفعل الأسباب الجالبة لحب الزوجة كالهدايا وغيرها.
تستر بالسخاء فكل عيب ** يغطيه كما قيل السخاء.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
موقع جوابك علمي تربوي اسلامي سؤال وجواب اطرح الأسئلة واحصل على حل لكل أسئلتكم الموقع يهدف إلى تقديم إجابتك علمية في مختلف مجالات مع إمكانية الإجابة على أسئلة الغير
...